ابن عابدين

123

حاشية رد المحتار

قوله : ( لأنها ) أي هذه العيوب الثلاثة . قوله : ( لقصور عقل ) يرجع إلى الإباق والسرقة ، كما أن قوله بعده : لسوء اختيار يرجع إليهما أيضا ط . قوله : ( فعند اتحاد الحالة الخ ) تفريع على اختلافها صغرا وكبرا . قوله : ( بأن ثبت إباقه ) أي أو بوله أو سرقته . قوله : ( عند بائعه ) أو عند بائع بائعه . قوله : ( ثم مشتريه ) أفاد أنه لو ثبت عند البائع ، ولم يعد عند المشتري لا يرد ، وهو الصحيح كما في جامع الفصولين . قوله : ( إن من نوعه ) بأن حم في الوقت الذي كان يحم فيه عند البائع كما في النهر ح . قوله : ( لو وجده يبول ) أي وهو صغير وثبت بوله عند بائعه أيضا . قوله : ( حتى رجع بالنقصان ) أي نقصان البول ، لأنه بالعيب الحادث امتنع الرد ، فتعين الرجوع بالنقصان والظاهر أن العيب الحادث غير قيد ، بل مثله ما لو أراد الرد فصالحه البائع عن العيب على شئ معلوم . ثم رأيت في النهر عن الخانية : اشترى جارية وادعى أنها لا تحيض واسترد بعض الثمن ثم حاضت ، قالوا : إن كان البائع أعطاه على وجه الصلح عن العيب كان للبائع أن يسترد ذلك ا ه‍ . وسيأتي آخر الباب تقييد الشارح ذلك بما إذا زال العيب بلا علاجه . قوله : ( ينبغي نعم ) نقل ذلك في الفتح عن والد صاحب الفوائد الظهيرية ، وأنه قال : لا رواية فيه ، وأنه استدل لذلك بمسألتين : إحداهما إذا اشترى جارية ذات زوج كان له ردها ، ولو تعيبت بعيب آخر رجع بالنقصان ، فلو أبانها زوجها كان للبائع أن يسترد النقصان لزوال ذلك العيب ، فكذا فيما نحن فيه . والثانية إذا اشترى عبدا فوجده مريضا كان له الرد ، ولو تعيب بعيب آخر رجع بالنقصان ، فإذا رجع ثم برئ بالمداواة لا يسترد وإلا استرد ، والبلوغ هنا لا بالمداواة فينبغي أن يسترد ا ه‍ . قوله : ( تلويح ) قال في البحر : وفي التلويح : الجنون اختلال القوة المميزة بين الأشياء الحسنة والقبيحة المدركة للعواقب انتهى . والاخصر اختلال القوة التي إدراك الكليات ا ه‍ . وأشار بقوله والاخصر إلى أن المؤدى واحد ، فما عزاه الشارح إلى التلويح نقل بالمعنى ، فافهم . قوله : ( ومعدنة القلب الخ ) سئل علي رضي الله عنه من معدن العقل ، فقال : القلب ، وإشرافه إلى الدماغ ، وهو خلاف ما ذكره الحكماء ، وقول علي أعلى عند العلماء من بشرح بدء الأمالي للقاري . قوله : ( وهو يختلف بهما ) فلو جن في الصغر في يد البائع ثم عاوده في يد المشتري في الصغر أو في الكبر يرده لأنه عين الأول ، لان سبب الجنون في حال الصغر والكبر متحد ، وهو فساد الباطن : أي باطن الدماغ ، وهذا معنى قول محمد رحمه الله تعالى : والجنون عيب أبدا ، لا ما قيل إن معناه أنه لا تشترط المعاودة للجنون في يد المشتري فيرد بمجرد وجوده عند البائع فإنه غلط ، لان الله تعالى قادر على إزالته بإزالة سببه ، وإن كان قلما يزول ،